الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
103
تحرير المجلة
هذا وان كانت كثيرة ولكن أشهر أصول الضمانات وأكثرها وقوعا وأوسعها فروعا - أربعة « 1 » اليد « 2 » الإتلاف « 3 » الالتزام « 4 » الغرور . والمراد باليد الاستيلاء على مال الغير بغير حق يعني بغير اذن من المالك ولا الشارع فإن كان عالما عامدا مختارا فهو عدوان محرم مضاف إلى أثره الوضعي من لزوم دفع غرامته لو تلف وهو الغصب المعروف وان لم يكن كذلك فلا حرمة بل عليه الضمان فقط اي وجوب رد العين موجودة ورد بدلها مفقودة ، ، ، وقد اختلفت عبارات الفقهاء في تعريف الغصب ففي المجلة هو الأخذ . وفي جملة من متون فقهائنا هو الاستقلال بإثبات اليد على مال الغير عدوانا وهذا التعبير أقربها إلى الحقيقة وان كان لا يخلو من خدشه وهناك تعبيرات أخرى كلها قاصرة وتعريف المجلة أشدها قصورا إذ لا يعتبر في الغصب الأخذ بل لو استولى على المال وهو في يد صاحبه كان غصبا كما لو سكن الدار معه وصيره مأمورا بأمره ، وكذا التعبير بالاستقلال فان وضع اليد على الشيء مع يد المالك كما لو ركب الدابة معه غصب وان لم يكن هناك استقلال ، ومثله التعبير عنه بإزالة اليد المحقة ووضع اليد المبطلة وكيف كان فقد ظهر لك ان أحسن ما يمكن التعبير عنه بالمعنى العام انه اي الغصب الاستيلاء على مال الغير بغير حق وبالمعنى الخاص وهو المحرم عقلا وشرعا الاستيلاء على مال الغير عدوانا ، والفرق بينهما واضح ومن الغريب ان المجلة جعلت الآخذ هو الغاصب ثم غفلت عن جعل المأخوذ مغصوبا والمأخوذ منه مغصوبا منه ، ويشبه ان يكون هذا من